|
أميمة بنت عبد العزيز زاهد - 30/9/2009
في تاريخ كل أمة عظماء ندرس حياتهم و جوانب العظمة فيها وتعدّها تراثاً للأمة وفخراً لها وحافز يدفع أجيالها إلى التقدم والرقي. ومن هؤلاء العظماء تتكون المراكز المشعة في حياة الأمم لتنمو المساحات الخضراء بداخلها، وتعلمنا أن الحياة ليست علاقة طرفية قائمة على مصلحة أحادية، بل الحياة أخذ وعطاء. و إذا وضعنا نصب أعيننا أن الظروف لا تصنع البشر بل تكشف عن طبائعهم و أصالة معادنهم ـ كان لزاماً علينا أن نعرف أن صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل رجل اقترن نبض ُ تاريخه بنبض المواطن؛ في كل مكان تراه ينثر سنابل عطائه في طرق الخير و النماء لتثمر عبر الزمان وفاءً على كل حبة من رمال وطننا الطاهر؛ حيث علَمنا معنى العطاء بلا حدود .. علمنا هذا القائد الرائد الآخذ بهمومنا وآهاتنا صفحات نتلوها من تاريخ الحق و من تاريخ الحقيقة التي يمثل مصدرها، بل هو عنوانها في كل ما قدمه ويقدمه ، فجسد ما وصف الله به عباده الصالحين والمتعاونين على البر والتقوى. وأشهد الله أنني أردد " كلمة حق " بيني وبين نفسي وأمام الآخرين بأن هذا الرجل هو مِثال للقدوة الصالحة لما وهبه الله من النية الصافية النابعة من قلب شفاف؛ فالكلمة الطيبة والابتسامة الرقيقة والصدق والوضوح مع الآخرين والتعامل الراقي لكل من تعامل معه من أهم صفاته.. شخصية تتمثل فيها كل القيم والمثاليات النادرة في زماننا هذا.. شخصية فيها من الشفافية والإحساس ما جعلها تتحمل مسئولياتها الملقاة على عاتقها دون كلل أو ملل.. شخصية تأتيك مساندتها كالرياح العطرة محملة بالخير ، ففي مسيرته حقق الكثير والكثير من المنجزات على جميع المستويات الوطنية والعربية والعالمية، وسجل له التاريخ مواقف مشهودة في كثير من الأحداث الدولية والقضايا الإقليمية، وأولى اهتمامه بحقوق المواطن وتأهيله لدوره المعطاء في مسيرة البناء والتنمية في شتى الميادين وعلى كافة الأصعدة الداخلية والخارجية. فبارك الله في جهده ووقته، وجعل كل ما قدمه في موازين أعماله، وسلمه من كل مكروه، وأدام عليه الصحة والعافية.
ولله الحمد من قبل ومن بعد على أننا ننتمي إلى هذا الوطن الغالي الذي أكرمه الله تعالى بخدمة الإسلام والمسلمين.. هذا الوطن الذي نحيا فيه ويحيا فينا، ونسأل الله العلي القدير أن يسلمه دائماً وأبداُ ونحن نحيا بخير تحت قيادته الرشيدة، ويحفظ راعي مسيرته الإنسانية خادم الحرمين الشريفين. ولنجدد دائماً عهدنا بالوفاء والولاء لخدمة الدين والملك والوطن، وأسال العلي القدير أن يديم علينا نعمة الأمن والرخاء والاستقرار.
وندائي إلى كل مواطن ومواطنة وإلى كل مقيم ومقيمة ينعمون بخيرات هذا البلد الطيب الطاهرأن نحافظ على سلوكاتنا وآدابنا وأخلاقنا الإسلامية ، وان نعمل بإخلاص وأمانة وحب في سبيل الارتقاء بهذا الوطن نحو الأفضل،،فمؤشرات المرحلة الجديدة من تاريخ المملكة تعطينا مزيداً من التفاؤل وتدفعنا جميعاً إلى ضرورة مؤازرة قيادتنا والالتفاف حولها ، وإن كانت لنا حقوق عديدة فإن علينا واجبات أكبر، وبدون تعاون مشترك بين القيادة والشعب لن تكون هناك دولة ، فالوطن بحاجة إلى السواعد المخلصة والتعاون المستمر لمواصلة مسيرة البناء والإصلاح.
ولئن كانت لنا حقوق كثيرة فإن علينا واجبات أكبر، فماذا سنقدم نحن؟ |