|
شموخ الحرف - 31/1/2010
سكن الليل وسقطت بواقيه في خندق الظلام إلا من عزف شجي في البعيد ! كأن ذاك الهدوء يجتر أنفاسه تحت جنح الليل الطويل ليعزف لحنا أحفظه جيدا ، بالكاد تلتحفني أستاره حتى أمارس البكاء خفية . أحتاج بعضي لأكون مع ذاتي التي غادرت ذات لقاء ، لا أجدها ولن تجدني ومع ذاك أرقبها خيالا لطالما ابتسمت عند حضوره ، لحظات مغموسة بذكريات من خيوط الزهر حاكت الورد شجوا ولازالت يكتنفها الكثير من الألم ، تتشكل لتكون في روحي تتناثر بين شراييني لتتملكني دون رحمة . لا إجابة لعلامات السؤال التي تستل الوريد ، ولا أعرف متى تنتهي دوامة الحياة ، لا أعرف إن كان للإشراق من يوم جديد وأصوات مختلفة ! سألت ليلي أن أبيت في أحضانه أطلب خلوة بعيدا عن أعين الغرباء ، أذكر أني سألته أشياء كثيرة ووعدني أن يحفظ أسراري ويكتم في غيبتي أخباري . للحظات تمنيت أن أكون سندريلا وبعد برهة ضحكت على نفسي كثيرا تراجعت لأتمنى أشياء قابلة لأن تكون أنا ، أنا وليس غيري . أطلب سفرا بين أقوام لا تربطني بهم روابط ولا أملك إلا الصمت رحلة لا تحتاج مني مطية وأسير هونا لأتفحص كل ما ألقاه على حافة الطريق لأعود خالية الوفاض وقطوف من حكاية أتبلع بها مبررة فشلي دون حاجة إلى ذلك أيضا . وأنام يسقطني الإعياء دون رحمة أتدافع حتى أخفف من وقع السقوط فتسقط معي كل الرؤى التي رافقتني ، أخفي وجعي وفشلي تطهرا بدمع يوقظني وقت الهزيع ! وماذا بعد ؟! كم تذكرت هذا السؤال على متن تلك الطائرة لحظات المغادرة والعودة ، كم انتظرت إجابة في أعين غريبة لا تملك أن ُتجيبني على ما أسأل فهي لا تهتم لوجودي ولا تشعر به ولا تدرك أي لغة أتحدث وأي جواب أريد ! الصمت قاتل ووحشة الليل تزيدني اغترابا ، تغتالني خناجر التفكير تحت أستاره ، أختنق بعبرة وأتعثر بطريق وعرة تزيد أنفاسي عددا . أسمعني كثيرا من أنين وأسمعك معزوفة دون حضور ! قدرٌ أن يكون الليل قد سكن وسكنت معه أطراف البشر وروحي معلقة على خيوط فجر |